تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

101

تبيان الصلاة

العزم على الإقامة قاطعا لموضوع السفر ، فإذا كان كذلك فرواية أبي ولاد أيضا ناظرة إلى هذه المطلقات ، ووزانها وزانها بمعنى : أن المستفاد من كيفية سؤال أبي ولاد وجواب الامام عليه السّلام هو انّه كان سؤاله راجعا إلى فهم ما هو القاطع ، وانّه بعد كون العزم على العشرة قاطعا ، فهل لا يضر البداء في قاطعيته وموجبيته للاتمام ، أو يكون البداء مضرا ، فجوابه عليه السّلام بأنّه ( إن صلى صلاة فريضة واحدة بتمام يجب الاتمام عليه ) ناظر إلى أن القاطع هو ذلك ، فبعد ذلك هو غير مسافر ، ولهذا يجب عليه الإتمام « مضافا إلى أن الرواية ليست متعرضة لحال الخروج وفي مقام البيان من هذا الحيث ، فعلى هذا بعد الخروج متى يجب القصر ومتى يجب الإتمام فالرواية لم تكن في مقام بيانها ، بل غاية ما كانت في بيانها هو وجوب الإتمام متى لم يخرج ، فإذا خرج فما هو محقّق الخروج ومتى يجب الإتمام أو القصر ، فليست الرواية في مقام بيان ذلك » مع أن مناسبة وضع السائل أعنى : أبي ولاد انّه إذا خرج من المدينة يذهب إلى وطنه وهو الكوفة ، فالظاهر ولا أقل من المحتمل أن الخروج الّذي هو غاية للاتمام ويتوهم أن بعده القصر ، هو خروجه إلى الكوفة ، فكان خروجه إلى سفر يكون سفر التقصير ، ولهذا يجب القصر بعد الخروج ، فلا ظهور للرواية على أن مطلق الخروج وإن كان إلى أقل من المسافة موجبا للقصر . الجهة الخامسة : بعد ما يجب الإتمام في الصّلاة ، إذا حصل الانصراف بشرط أن صلّى صلاة فريضة واحدة تماما ، بمقتضى دلالة رواية أبي ولاد فهل يجب الصوم أيضا ، أو يقال : بأنّ الرواية لا تدلّ إلّا على وجوب الإتمام متى يكون في محلّ الإقامة بعد ما صلّى صلاة فريضة واحدة تماما وحصل الانصراف والبداء له ؟ لا يخفى عليك انّه في الفرض يجب الصوم إذا جاء في ضمن العشرة وقت